|
الكاتب: جيفارا ابو غوش
|
|
22 / 04 / 09 |
|
HTML clipboard
HTML clipboard
لقد طال بحثي عن كلمات اكتبها...وعن جمل أكوّنُ بها فقرات علّها تريح بعضا من عناء
القلب...وعذاب الضمير...ليس كل الضمير مستتر...! كما ليست كل الكلمات تهون على
الإنسان ما يجتره من عذابات الايام...!
هناك في بلاد النيل رجل كبير...ليس كبيرا بشأنه...بل كبيرا بكرشه...! يريد أن يقول
لكل الخلق انه يريد الصلاح...ويريد للناس و للإسلام الخير....! يريد ان ينسب التهمة
التي روج لها..المد الشيعي للمنطقة خطير..ويهدد الإسلام الصحيح..من وجهة نظر صاحب
الكرش الكبير... يقول عن أصحاب الضمير أنهم إرهابيون...قادمون من الجنوب هناك كي
يمدوا يد العون لإخوانهم المظلومين...القابعين خلف الحصار المفروض من أبناء الجلدة
الواحدة...!يريد هذا النظام أن يوصم تهمة لمقاومين حملوا لواء الجهاد على
العدوالغاصب بأنهم إرهابيون...يريدون الخراب له و لعرشه و لكرشه الكبير...!
HTML clipboard
هل بات الجدار الذي يحمل علم ازرق وابيض مكتوب فوقه "من النيل إلى الفرات...حدودك
يا إسرائيل" أمر مألوف...! وهل باتت مصافحة أيدي المحتل أمر اجل واكبر من نصرة
أخاك...! وهل بات من الفخر أن نعلن على الملأ فروض الطاعة والولاء و الحماية لمن هم
أعداؤنا...! و التفاني في الذود عنهم وتقديم الغالي والرخيص من أجل أمنهم...! إلى
أين تريد أن تصل يا صاحب الكرش الكبير..والى أي مدى تصبو أن تصل..؟ أتريد فرض نظرية
التَشَيُع وأن أصحاب الأرض المغتصبة "وأنت تقصد هنا فصيل المقاومة هناك" يريدون
للخميني أن يجلس في قلب القدس...هذا ما يفهم من وراء الخبر...فنحن يا صاحب الكرش
الكبير..لم نعد كما كنا قبل أن يكبر كرشك الكبير...! بتنا نستوعب الخبر...بتنا على
خبر كبير بفسادك حتى بات إصلاحك مشبوه لا يخالطه حسن نية أو فعل عظيم...! يا صاحب
الكرش الكبير...
أكرر دائما أن هنا في بلادنا يكون الخبر عبارة عن كرة مطاط...ترتطم بالجدران وترتد
عنها دون أي أذى..أو أي أثر يعلق على ذلك الجدار...! فهناك الإعلاميون و هناك
الرقباء..وهناك المخابرات و هناك المدسوسين..وبعد هذا كله..يكون هناك الخبر...يخرج
لنا الخبر كما القنبلة..الكل يريد أن يكون السباق في نشره..وهناك من يريدون أن
يكونوا السباقين في إقامة المقابلات...والكاميرات المدسوسة..وكل هذا من اجل
ماذا..؟؟ من اجل إقناع أولو الأمر منا أنفسهم أن بعض من ما يقومون به
صحيح...!يريدون نشر فرمان السلطان..بأنه إنسان حق...لا لا يريد من دنياه إلا إثبات
انه على حق...حين أغلق المعابر كان على حق...وحين قنّنَ دخول المساعدات كان على
حق..وحين رفض معالجة الناس و الأطفال كان على حق.. وحين أمسك لسانه و يده عن
العدو...وأطلقها على إخوته كان على حق...فها هم يا ناس..يريدون أن يساعدون
الإرهابيين في فلسطين...!
كم أنا خجل منك...وكم بت أكرهك كما كرهت شارون و بيريز...! فأنت لست منهم...أنت
كلبهم المسعور..الذي لا يرى أمامه سوى كرسي الحكم..وبعض من غانيات و ملايين لا تقوى
على صرفها كلها...! أين أنت من طفل بغزة؟؟ أو كم حجمك أنت أمام أم حزينة في
فلسطين؟؟
أعود إلى البداية...بقدر ما هو الأمر جلل...بقدر ما هو الكلام لا يشفي
الغليل...أريد الكلام أكثر..وأريد أن أفضفض بكل ما يعتمر داخلي..ولكن الكلمات
لاتطاوعني..والغصه في الحلق كبيره جدا...سامحوني..
المشاهدة: 2800
روح المعاني |
|
آخر تحديث لهذا المقال ( 24 / 04 / 09 )
|